عبد الله الأنصاري الهروي
372
منازل السائرين ( شرح القاساني )
--> وفي الأبواب معرفة النعم ورؤيتها من المنعم . وفي المعاملات رؤيتها نعما ومننا من اللّه تعالى في حقّه والشكر على إقداره وتمكينه عليها وتوفيقه لها . ودرجته في الأصول رعاية أدب الحضور والشكر على نعمة القصد والعزم والفقر والغنى . وفي الأودية سلوك مسلك العلم . وفي الأحوال استحلاء البلاء . وفي الولايات أن لا تشهد في التنعّم إلا المنعم دونها . وفي الحقائق الاستغراق في نور الجمال . وفي النهايات أن لا تشهد من الحقّ نعمة ولا شدّة لاستهلاكه في عين الجمع ومحض التوحيد . ( 1 ) جاء في علل المقامات : باب الشكر : وأمّا الشكر فهو رؤية النعمة والثناء على معطيها والقيام بحقّها والإقرار بوجودها ؛ وهو للعوام ، لأنّه معارضة طوله بحولك . وفي طريق الخاصّة هو القيام بمكافأة المعطي والهرب من رقّ المنّة والاستراحة من حقّ الجود والظهور في معرض المقاومة واللحوظ إلى قوّة النفس ؛ وهو عين البقاء .